السيد مصطفى الخميني
347
الطهارة الكبير
من المسألة إذا شك في القابلية ( 1 ) ، لأن من المقرر في محله عند المشهور جريان استصحاب عدم القابلية ( 2 ) ، وقضية ذلك هو حرمة لحمه ، فيكون مقدما على القاعدة ، لما ينقح به موضوع الدليل ، وهو نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه وخرؤه . وفيه أولا : أن جريانها ممنوع ، وفي النسبة إشكالا ، لأن من القائلين بجريان الأعدام الأزلية ، من استشكل في خصوص جريان هذا الأصل ( 3 ) . وثانيا : لا يحرز بذلك عنوان هذه المسألة . ومجرد كون اللحم محرما ، غير كاف كما لا يخفى ، فلو فرضنا أصالة الحرمة عند الشك في القابلية - كما عليه الأكثر إلا الوالد - مد ظله - ( 4 ) فهو لا يكون منقحا لدليل هذه المسألة ، فليتدبر . وربما يشكل ثانيا : في جريانها ، لأجل أن الأصل في اللحوم هي الحرمة ( 5 ) ، على ما تحرر في محله ( 6 ) . وأنت خبير بما فيه من الأصل أولا ، ومن أن على فرض تماميته لا يثبت به موضوع البحث ، وهو كون الحيوان مما لا يؤكل لحمه واقعا ، أو بدليل ظاهري يحرز به ذلك كالاستصحاب ، وأما الأصل المزبور فلا يكفي .
--> 1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 291 . 2 - لاحظ تحريرات في الأصول 8 : 486 - 489 . 3 - مصباح الأصول 3 : 117 . 4 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 102 و 106 . 5 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 288 . 6 - تحريرات في الأصول 8 : 486 وما بعدها .